عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
278
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
مثل هذا المقام لك عند الله فلأي شيء ترضى ببقائك في السجن فقال لا يكون خروجي إلا في وقت معلوم لم يحضر إلى الآن واستمر على حاله حتى رأى سلطان المغرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له عجل بإطلاق عرفة من السجن مكرما وإياك من التقصير تكن مغضوبا عليك فإنه من أولياء الله تعالى فلما أصبح أطلقه مكرما مبجلا رحمه الله تعالى وفيها علاء الدين علي بن حسن بن أبي مشعل الجراعي ثم الدمشقي الشافعي المشهور بالقيمري لكونه كان يسكن بمحلة القيمرية تجاه القيمرية الكبرى كان إماما مقرئا علامة قرأ في علم القراءات على الشمس بن الملاح وفيه وفي العربية على الجمال البويضي وتفقه بالتقي القاري وأجازه بالتدريس والافتاء وأم للشافعية بالأموي توفي شهيدا بعلة البطن يوم السبت حادي عشري جمادى الأولى ودفن بوصية منه في باب الصغير إلى جانب أخ له في الله صالح وفيها قاضي علي بن عبد اللطيف بن قطب بن عبد الله ابن محمد بن محمد بن أحمد الحسيني القزويني الشافعي المعروف بقاضي علي كان من بيت علم وقضاء وولي قضاء قزوين ثم تركه وكتب على الفتوى ثم دخل بلاد الشام وحج وأخذ الحديث عن التقي القاري وغيره ثم عاد إلى بلاده فدخل حلب فاستجازه ابن الحنبلي فأجاز له وتوفي ببلاده في هذه السنة وفيها شمس الدين محمد بن شعبان بن أبي بكر بن خلف بن موسى الضيروطي المصري الشافعي المشهور بابن عروس الإمام العلامة ولد سنة سبعين وثمانمائة بسندبون تجاه ضيروط وأخذ العلم عن الشهاب بن شقير المغربي التونسي وعن النور المحلى وأجاز له تدريس العلوم المتعارفة لتضلعه منها وصحب سيدي الشيخ أبا العون المغربي ودعا له وقرأ ثلاثيات البخاري على أمة الخالق بنت العقبى بحق جازتها من عائشة بنت عبد الهادي عن الحجار وكان ذكيا متواضعا طارحا للتكلف يصل إلى المدارك الدقيقة بفهم ثاقب وكان يحفظ كتبا كثيرة